أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
82
أنساب الأشراف
144 - وحدثني محمد بن إسماعيل الضرير الواسطي ، حدثنا علي بن عاصم ، عن داود بن أبي هند ، عن العباس بن عبد الرحمن الهاشمي ، عن الكندير بن سعيد ، عن أبيه ، قال : حججت في الجاهلية ، فإذا أنا بشيخ مربوع يطوف بالبيت ، وهو يقول [ 1 ] : ردّ عليّ راكبي محمدا * واصطنعن برده عندي يدا فقلت : من هذا الشيخ ؟ قالوا : عبد المطلب بن هاشم . قلت : ما شأنه ؟ قالوا : ( أ ) ضلّ إبلاله ، فخرج في طلبها بنيّ ابنه : محمد بن عبد الله ، وقد أبطأ عليه ، فقد أخذه ما ترى . قال : فما برحت حتى رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو غلام ، وجاء بالإبل . فسمعت عبد / 36 / المطلب يقول له : يا بنيّ ، لقد جزعت عليك جزعا ، لا تفارقني بعده حتى أموت . 145 - وحدثني الحرمازي ، عن أبي اليقظان ، قال : كان عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس - وأمه البيضاء بنت عبد المطلب - مضعوفا . فأتى به عبد المطلب ، فمسّه ، فقال : وعظام هاشم ، وما ولد في ولد عبد مناف مولود أحمق منه . وتزوّج عامر دجاجة بنت أسماء بن الصلت السلمى ، فولدت له عبد الله بن عامر . 146 - وحدثني عباس بن هشام ، عن أبيه ، قال حدثني الوليد بن عبد الله القرشي ، عن عبد الرحمن ابن موهوب الأشعري حليف بنى زهرة ، عن أبيه ، عن مخرمة بن نوفل الزهري ، قال : سمعت أمي رقيقة بنت أبي صيفي بن هاشم تحدّث ، وكانت لدة عبد المطلب ، قالت : تتابعت على قريش سنون ذهبت بالأموال ، فسمعت في النوم قائلا يقول : « هذا أوان نبي مبعوث فيكم ، معشر قريش ، وبه يأتيكم الحيا [ 2 ] والخصب ، فليخرج رجل منكم طوال أبيض ، مقرون الحاجبين ، أهدب الأشفار ، جعد الشعر ، أشم العرنين ، وليخرج معه ولده وولد ولده ،
--> [ 1 ] ابن سعد ، 1 ( 1 ) / 70 ، 71 ، استيعاب ابن عبد البر ، رقم 2329 ( ترجمة سعيد بن حيدة ) مع اختلافات . [ 2 ] خ : الحياء . ( والحيا : المطر والخصب : كأنه مذكر الحياة ) .